محمد بن مرتضى الكاشاني
1584
تفسير المعين
[ سورة الجن ( 72 ) : الآيات 15 إلى 19 ] وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً ( 15 ) وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً ( 16 ) لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً ( 17 ) وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً ( 18 ) وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً ( 19 ) « رَشَداً [ 14 ] وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً [ 15 ] وَأَنْ » : وأنّه . « لَوِ اسْتَقامُوا « 1 » عَلَى الطَّرِيقَةِ » : المثلى . « لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً [ 16 ] » : كثيرا ؛ أي : لوسعنا عليهم الرّزق . ع ، لأشربنا قلوبهم الإيمان ولأفدناهم علما كثيرا . « لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ » : كيف يشكرونه . « وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ » : يدخله . « عَذاباً صَعَداً [ 17 ] » : شاقا ، بعلو المعذب ويغلبه . « وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ » : مختصة به . م ، يعني بها الوجه واليدين والرّكبتين والإبهامين . « فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً [ 18 ] » : نهي عن السّجود لغير اللّه . « وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ » : يعني : محمّدا - صلّى اللّه عليه وآله - . « يَدْعُوهُ » : يعبد اللّه . « كادُوا » : ى ، أي قريش . « يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً [ 19 ] » :
--> ( 1 ) قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : لا يستقيم إيمان أحدكم حتّى يستقيم قلبه . ولا يستقيم قلبه حتّى يستقيم لسانه . ولا يستقيم لسانه حتّى تستقيم جوارحه . ولا يستقيم جوارحه حتّى تستقيم أعماله - من حقّ اليقين .